خليل الصفدي

252

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يسقي فرسه فغرق ولم يظهر له خبر وذلك سنة تسع وثمانين وست مائة ، وكان يمدح الصاحب شمس الدين ابن السلعوس قبل وزارته ، كتب إليه بهاء الدين ابن الأرزني : أحنّ إلى تلك السجايا وإن نأت * حنين أخي ذكرى حبيب ومنزل وأهدي إليها من سلامي مشاكلا * نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل فأجابه شمس الدين المذكور : على فترة جاء الكتاب معطّرا * بمسك سحيق لا بريّا القرنفل وأذكرني ليلات وصل تصرّمت * بدار حبيب لا بدارة جلجل شكوت إلى صبري اشتياقا فقال لي * ترفّق ولا تهلك أسى وتجمّل فقلت له إني عليك معوّل * وهل عند رسم دارس من معوّل ومن شعره : ولو أنّ إنسانا يبلّغ لوعتي * ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا لأسكنته عيني ولم أرضها له * ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا أنشدني من لفظه الشيخ أثير الدين قال : أنشدني المذكور لنفسه من أبيات : أأحبابنا إن جادت المزن أرضكم * فما هي إلّا من دموعي تمطر وإن لاح برق فهو برق أضالعي * وإن ناح ورق عن أنيني يخبر وإن نسمت ريح الصبا وتأرّجت * فمن طيب أنفاسي بكم تتعطّر وإن رنّحت أغصان دجلة فانثنت * فعنّي بإبلاغ النسيم تخبّر ومن عجب أنّي أكتّم لوعة * وأودعها طيّ الصبا وهي تنشر ومنها في المديح : على أدهم كالليل يسطو على العدى * بأبيض هنديّ به الموت أحمر